ابن الأثير
365
اللباب في تهذيب الأنساب
وكانت ولادته في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثمائة ووفاته في المحرم سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة والوزير المشهور في الشرق والغرب نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق بن العباس الطوسي صاحب المدارس في بلاد الإسلام والرباطات المشهورة والمعروف السائر من لم تر الدنيا مثله كان أيامه تاريخا للمكارم وكان فقيها فاضلا وسمع الحديث الكثير من أبي القاسم القشيري وأبي حامد أحمد بن الحسن الأزهري وأبي منصور شجاع ابن علي المصقلي وغيرهم روى عنه أبو محمد الحسن بن أبي المظفر السمعاني وعلي بن طراد الزينبي والحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصفهاني وغيرهم ولد بنواحي الراذكان سنة ثمان وأربعمائة وقتل في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وأربعمائة وحمل إلى أصفهان فدفن بها وولي الوزارة جماعة من أولاده وغيرهم يطول ذكرهم وأما أبو الحسن علي بن إسحاق ابن إبراهيم الوزير الأصبهاني يروي عن أهل بلده والعراقيين فإنما لقب بالوزير لأنه كان يقوم بحوائج أبي مسعود بن الفرات الرازي روى عن أبي كريب محمد بن العلاء وإسماعيل بن موسى بن بنت السدي وغيرهما روى عنه عبد العزيز بن محمد بن الحسن الخفاف وأبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن سليمان بن حمزة الأصبهاني وقال حدثنا علي بن إسحاق وزير أبي مسعود وتوفي سنة سبع وتسعين ومائتين . الوزيري هذه النسبة إلى الوزير وعرف بها جماعة منهم أبو بكر محمد بن محمد بن يحيى بن سليمان الأزدي المقري الوزير بصري يعرف بابن وزير الرشيد روى عن بسطام بن الفضل أخي عارم ومحمد بن معمر النجراني وغيرهما روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الحربي وأبو نصر محمد بن طاهر بن محمد بن الحسن بن الوزير الأديب المفسر الوزيري نيسابوري كان كثير العلوم فصيح اللسان بارع الوعظ سمع الحديث الكثير من أبي